المحقق البحراني
73
الحدائق الناضرة
الذي حصلت فيه المواعدة هو يوم النحر . فلا منافاة بين هذه الروايات بوجه . بقي الكلام في قوله في صحيحة الحلبي ( 1 ) بعد أن ذكر ( عليه السلام ) أن غاية الاجتناب بلوغ الهدي محله : ( قلت : أرأيت إن اختلفوا في الميعاد وأبطأوا في المسير عليه ، وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذي واعدهم فيه ؟ قال : ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم فيه ) ومثله رواية أبي الصباح الكناني . والظاهر أن المعنى فيهما . أنه لو فرض أنهم أبطأوا في السير ولم يدركوا الحج ، فلم يتفق ذبح هديه في يوم النحر ، وهو قد أحل في يوم النحر ، وهو يوم بلوغ الهدي محله ، فأجاب ( عليه السلام ) بأنه لا شئ عليه . حسبما تقدم في المحصور الذي كان الحج فيه واجبا ، ففي هذه الصورة بطريق أولى لو لم يكن نص في الباب . لا أن المراد ما ربما يتوهم من أن المراد المواعدة بيوم غير يوم النحر . والله العالم . الثامن - قال في المسالك أيضا : أكثر الأخبار اقتصر فيها على هذه المواعدة والاجتناب . ولكن زاد في الرواية المتقدمة : ( أنه يأمر نائبه أن يطوف عنه أسبوعا وأنه يتهيأ للدعاء يوم عرفة إلى الغروب ) وهو حسن . والزيادة غير المنافية مقبولة . ولو ترك ذلك أمكن تأدي الوظيفة ، كما لو ترك التقليد الذي تضمنته تلك الروايات . أقول أشار ( قدس سره ) بالرواية المتقدمة إلى مرسلة الفقيه . وهذا الكلام بناء منه على ما قدمنا نقله عنه من جعله هذه الرواية من جملة روايات هذا الحكم ، وقد قدمنا أن الظاهر بعده ، بل ما اشتملت .
--> ( 1 ) ص 63